النووي

151

روضة الطالبين

التفاوت ، وإن نقص سمعه من إحدى الاذنين ، صممت العليلة ، وضبط منتهى سماع الصحيحة ، ثم تصمم الصحيحة ، ويضبط منتهى سماع العليلة ، ويجب من الدية بقسط التفاوت ، وإن كذبه الجاني في دعوى انتقاص السمع ، فالمصدق المجني عليه بيمينه ، سواء ادعى نقصه من الاذنين أو إحداهما ، لأنه لأي يعرف إلا من جهته . الثالث : البصر . ففي إذهابه من العينين كمال الدية ، ومن إحداهما نصفها ، سواء ضعيف البصر بالعمش وغيره ، والأحول والأخفش وغيرهم ، ولو فقأ عينيه ، لم تجب إلا دية ، كقطع يديه بخلاف ما لو قطع أذنيه ، وذهب سمعه ، لما سبق أنه ليس السمع في الاذنين ، ولو قال عدلان : إن البصر يعود ، فرق بين أن يقدروا مدة ، أو لا يقدروا ، ويكون حكمه ما سبق في الاذنين ، ولو مات المجني عليه قبل مضي تلك المدة ، فلا قصاص للشبهة ، وفي الدية طريقان ، أحدهما : على الوجهين فيمن قلع سن غير مثغور ، ومات قبل أوان النبات ، والمذهب القطع بوجوبها ، لأن الظاهر في السن العود لو عاش بخلاف البصر ، ولو قال الجاني : مات بعد عود السمع أو البصر ، وقال الوارث : قبله ، صدق الوارث . فرع ادعى المجني عليه زوال البصر ، وأنكر الجاني ، فوجهان ، أحدهما وهو نصه في الام : يراجع أهل الخبرة ، فإنهم إذا وقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ، ونظروا في عينيه ، عرفوا أن الضوء ذاهب أم موجود ، بخلاف السمع لا يراجعون فيه إذ لا طريق لهم إليه ، والثاني : يمتحن بتقريب حية ، أو عقرب منه ، أو حديدة من حدقته مغافصة ، فإن انزعج ، فالقول قول الجاني بيمينه ، وإلا فقول المجني عليه بيمينه ، قال المتولي : الامر إلى خبرة الحاكم ، إن أراد مراجعتهم ،